السيد عبد الله شبر

51

الأصول الأصلية والقواعد الشرعية

باب - ورود ( من ) للتبعيض كا - أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير قال : كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبد الله عليه السلام إذ خرج إلينا وهو مغضب فلما أخذ مجلسه قال : يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي قال سدير : فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبو بصير وميسر وقلنا : جعلنا الله فداك سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب قال : فقال : يا سدير ألم تقرأ القرآن ؟ قلت بلى قال : فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل ( قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) قال : قلت : جعلت فداك قد قرأته قال : فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ قال : قلت : أخبرني به ، قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ قال : قلت : جعلت فداك ما أقل هذا فقال : يا سدير ما أكثر هذا أن ينسبه الله عز وجل إلى العلم الذي أخبرك به يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل أيضا ( قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ) قال : قلت : قد قرأته جعلت فداك قال : فمن عنده علم الكتاب كله أفهم أم من عنده علم الكتاب بعضه ؟ قلت : لا بل من عنده علم الكتاب كله ، قال : فأومأ بيده إلى صدره وقال : علم الكتاب والله كله عندنا علم الكتاب والله كله عندنا . تفسير فرات - بن إبراهيم معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما بعث الله نبيا إلا أعطاه من العلم بعضا ما خلا النبي صلى اللَّه عليه وآله فإنه أعطاه من العلم كلا فقال : تبيانا لكل شيء ، وقال : كتبنا له في الألواح من كل شيء ، وقال : قال : الذي عنده علم من الكتاب ( ومن ) لا تقع من الله على الجميع الحديث . ويدل على ذلك حديث زرارة الآتي .